ميرزا حسين النوري الطبرسي

48

دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام

الحادية عشر : المسجد الحرام ومسجد النبي ( ص ) ففي الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( ع ) ما تقول في النوم في المساجد ؟ فقال : لا بأس به الا في المسجدين مسجد النبي ومسجد الحرام ، قال : وكان يأخذ بيدي في بعض الليل فيتنحى ناحية ، ثم يجلس فيتحدث في المسجد الحرام فربما نام هو ( ع ) ونمت ؛ فقلت له في ذلك ، فقال : انما يكره ان ينام في المسجد الحرام الذي كان على عهد رسول اللّه ( ص ) ، فأما النوم في هذا الموضع فليس به بأس . وروى الشيخ في التهذيب باسناده عن موسى بن القاسم عن عبد الرحمن ؛ عن محمّد بن حمران عن أبي عبد اللّه ( ع ) في حديث قال : وروى أصحابنا ان رسول اللّه ( ص ) قال : لا ينام في مسجدي أحد ولا يجنب فيه « الخبر » . وفي قرب الإسناد عن عبد اللّه بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه قال : سألته عن النوم في المسجد الحرام ؟ قال : لا بأس ، وسألته عن النوم في مسجد الرسول ( ص ) قال : لا يصلح ، الظاهر أن عدم البأس في الأول بملاحظة الزيادات التي كانت فيه على ما دل عليه خبر زرارة ؛ وورود جملة من الأخبار في جواز النوم فيهما لا ينافي الكراهة ويظهر مما رواه في الكافي عن رسول اللّه ( ص ) أنه قال : من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا فض اللّه فاك ، انما نصبت المساجد للقرآن ؛ مرجوحية النوم وأمثاله في الجميع ، ولعلها في المسجدين أشد وآكد ولذا خصّا بالذكر واللّه العالم . وفي جامع الأخبار عن النبي ( ص ) من نام في المسجد بغير عذر ابتلاه اللّه بداء لا زوال له . الثاني عشر : المكان المغصوب أو المشتبه به ، وهذا أول الشروط والآداب التي لا بد من ملاحظتها واحرازها ، فان النائم فيه سواء كان غاصبا أو غيره عاص ونومه حرام ، ويجب عليه الخروج منه ورده إلى صاحبه ان أمكن ، فلو نام كذلك كان في سخط اللّه وغضبه ولعنه ولعن ملائكته وفي طاعة إبليس